منتدى حوزة السيده خديجه عليها السلام

منتدى ديني ثقافي إجتماعي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 الشهيد مطهري

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
ح بسمة أمل



انثى عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: الشهيد مطهري   الجمعة نوفمبر 14, 2008 11:04 am



الشهيد مرتضى مطهري


كانت شمس الجمهورية الإسلامية في أوائل بزوغها بأفق إيران ، حيث انبسط في سماء الثورة شفق احمر من دم شهيد الإسلام الغالي الاستاد والمفكر الشهيد مرتضى المطهري ، لم يتوقف فوران هذا الدم الطاهر بل اخذ يزداد نفوذه حتى اتخذ من يوم ذكرى استشهاده للعلم والمعلم ، وهنا اذكر نبذة مختصرة من حياة هذا الشهيد الذي كان يتلهف شوقا للقاء الله .


النسب والدراسة

ولد الشهيد المطهري في 13 جمادى الاولى عام 1338هجرية قمرية في ارض خراسان ، والده المرحوم الشيخ محمد حسين المطهري ، تربى الاستاد الشهيد في حجر هذا الوالد المتقي وابتدأ دراسته في المدارس القديمة ، وكلما ارتقى الاستاذ في مدارج العلم والتقوى ازداد حبه وتعلقه بالمسائل الإسلامية ، حتى جاءت الساعة التي قرر فيها الرحيل إلى ارض مشهد المقدسة ودرس فيها المنطق والفلسفة والحقوق والادب ، ثم سافر الشهيد إلى قم المقدسة وعمره سبعة عشر عاماً وهو يحمل في قلبه شوقا وحبا عظيما إلى دراسة العلوم على يد العلماء الكبار وبالفعل تحقق له مااراد زنال مناه ، فتشرف بالحضور عند اكبار علماء الطائفة انذاك وهم الإمام الخميني ودرس عنده الأخلاق والدراسات العليا في أصول الفقه ودرس السيد محمد حسين الطباطبائي الفلسفة الإسلامية .


مميزات النشاط العلمي عند الشهيد المطهري

تميزالنشاط العلمي عند الشهيد المطهري بعدة مميزات لاتوجد إلا في القلائل من أمثاله وهذه المميزات ممكن أن نقول أن قسم منها كان فطري وقسم أخر كان بسبب تربيته على يدالامام الخميني وقسم أخر كان بسبب اجتهاده وتربيته الإسلامية لنفسه واعرض بين يدي القارى اربع مميزات
1- كان المفكر الشهيد يعتقد أن رجل الدين يجب أن يتكامل في الأخلاق كما يتكامل في دراسته العلمية ، ولايمكن للإنسان أن يبلغ الكمال الابالمعرفة والطهارة النفسية
2- كان الشهيد يعتقد بحرية الفكر والعقيدة ولكن الحرية النابعة من العلم والمعرفة لاالحرية القائمة على الظنون والأدلة الضعيفة وعدم احترام مقدسات الأديان ، وهذا الأمر نابع من إدراك المطهري إلى حقيقة وهي ان حفظ المبادئ الإسلامية ونصرتها لاتتم إلا بقوة العلم ومنح الحرية للأفكار المعارضة ومواجهتا بالقوة العلمية والحكمة الإسلامية ، أن الحرية بهذا المعنى هي سر خلود وبقاء الإسلام ، وكان المطهري في هذا محقا لان الإسلام كان شجاعا و صريحا في مواجته للافكار المختلفة لانه يملك الحجة والبرهان القوي ..
3- تميز الشهيد بافق منفتح على جوانب الحياة فكانت بحوثه وكتاباته متنوعه فكانت له بحوث في العقائد والفلسفة والفقه والمنطق والسياسة والمجتمع وحقوق المرأة والحجاب
4- كل انسان مثقف قرأ كتب الشهيد المطهري لاشك انه وجد خصوصية الإبداع في الطرح ، فقد كان الشهيد يتمتع بقوة الإبداع في طرحه للبحوث وكان يملك اسلوبا رائعا في طرح المشكلات العلمية والاجتماعية ومعالجتها باسوب علمي ومقتع ، وكان يعتمد في هذا على الآيات القرآنية والنصوص الروائية والبرهان المنطقي وهذه الميزة تبدو بوضوح في مجموعة اثاره القيمة
5- تميز الشهيد بنفوذه القوي عند الشباب وهذا يرجع إلى اطلاع الشهيد على مشكلات المجتمع ، وقد كان لايترك اية فرصة تسنح له لتوضيح الإسلام وتقديمه بصورة جذابة للشباب ، وقام الشهيد بالتدريس والتثقيف في الجامعة وخارجها من اجل تنشئة جيل اسلامي مميز من عمق الجامعة ، ولأهمية كتبه الثقافية و العلمية نصح الإمام الخميني الشباب بقراءة كتب المطهري فقد قال ( أوصي الطلبه الجامعيين الاعزاء ، والطبقة المثقفة المتنورة الملتزمة ، الأيدعوا دسائس غير المسلمين تنسيهم مطالعة كتب هذا الأستاذ العزيز ) ولقد كان لهذا الكلام التاثير الكبير على نفوس المسلمين حتى ترجمة مجموعة من كتبه للغة العربية وأصبح المثقف لايستغني عنها في مطالعته وكتاباته .


الشهيد والثورة الإسلامية

للاستاد الشهيد دور ريادي في مسيرة الثورة الإسلامية ، فقد كانت له نشاطات قبل الانتصار وبعد الانتصار ، فقبل الانتصار له نشاط سياسي واسع وتأثير كبير في نفوس الشباب الإيراني ، وكان في ذلك تابعا للإمام الراحل وسائرا على نهجه الوضاء ، وبسبب قوة نشاطه وحركته السياسية اعتقل مدة لمدة ثلاثة وأربعين يوما ، وعلى اثر اعتقاله ضغطت الجماهير والعلماء على السلطات آنذاك وبالفعل افرج عنه وعاد إلى نشاطه العلمي والسياسي من جديد إلى أن بزغ نور الانتصار على يد قائدها الكبير الإمام الراحل .


ورحل قربانا للإسلام والثورة

ادرك أعداء الإسلام الدور التربوي والثوري الذي كان يقوم به الشهيد في أوساط المجتمع الإيراني ، وان بقاء هذا الرجل على الحياة سوف يكون له دور سلبي على الأفكار الغربية والشيوعية فقرر هولاء اغتيال الشهيد وبالفعل اغتيل الشهيد والتحق بشهداء الثورة والإسلام ، وجمع بين الفضيلتين فضيلة العلماء وفضيلة الشهداء ، نعم رحل الشهيد ولكن شمس دمه المشرقة زادت سماء الإسلام مجدا وعظمة وشعت بالنور على الثورة الإسلامية فمنحتها حياة وحركة جديدة ، وهذا يوم ذكرى استشهاده يتخذ يوما رائعا يوم يحتفل فيه الشعب الإيراني بالمعلمين ودورهم الريادي ويلقى هذا اليوم اهتماما كبيرا في جميع أنحاء إيران ومن جميع الطبقات من الإمام القائد حفظه الله إلى جميع المستويات العلمية
16 ربيع الثاني 1428 هجرية
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ح بسمة أمل



انثى عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد مطهري   الجمعة نوفمبر 14, 2008 11:05 am

الدراسة
بدأ الشهيد مطهري دراسة العلوم الدينية في سن العاشرة. وفي عام 1312هـ ش ‏توجّه إلى مشهد لإكمال دروسه الدينية. وبعد عامين أقدم رضا خان على إغلاق ‏المدارس الدينية، فعاد الشهيد إلى مسقط رأسه وواصل دراسته الحرّة لمدة سنتين. ‏ينقل عنه أنه كان يقول: "إن كل ما لدي من مطالعات تاريخية، تعود إلى السنتين ‏اللتين رجعت فيهما من مشهد إلى فريمان". ‏
وقد بدأ الشهيد بالبحث والدقة منذ الأيام الأولى لتلقّيه العلوم الدينية، وذلك بغية ‏الحصول على إجابات واضحة ووافية حول موضوع (معرفة الله). ‏
رغم وجود العلماء الكبار في الحوزة العلمية بمشهد، إلا أن صيت قم قد ذاع في ‏الآفاق، مما جعل الشهيد مطهري يهاجر إليها، هذا في وقت كانت قد بلغت فيه ‏محاربة رضا خان للحوزات العلمية أوجها، والعلماء معرّضون لأشد الضغوط. ‏ومن جانب آخر كان أقارب وأصدقاء الشهيد يعارضون ذهابه إلى الحوزة العلمية ‏بقم. ‏
درس الشهيد مطهري كفاية الأصول لدى آية الله السيد محمد داماد، والبحث ‏الخارج لدى الآيات العظام: الخوانساري، الحجة والصدر، ثم استفاد من دروس ‏الإمام الخميني قدس سره، وكان يعتبر الدراسة على يد الإمام الخميني قدس سره ‏اثنا عشر عاماً ـ والذي تعدّت علاقته بالإمام حدود علاقة التلميذ بالأستاذ حيث ‏كان الإمام يزوره في غرفته في المدرسة الدينية ـ ذي تأثير كبير على تبلور ‏شخصيته. ‏
كما أن لتتلمذ الأستاذ مطهري عند العلامة الطباطبائي دور كبير في بلورة ‏شخصيته العلمية والروحية. ورغم أن مدة دراسة الأستاذ الرسمية لدى العلامة ‏كانت في حدود الثلاث سنوات، إلاّ أن علاقته بالمرحوم العلامة كانت مستمرة ‏حتى استشهاده، وكان يستفيد منه حتى نهاية حياته. وعبارة "سماحة أستاذنا الأكرم ‏العلامة الطباطبائي" لدليل على ما يكنّه الشهيد من احترام للعلامة. ‏
كان المرحوم مطهري مجتهداً وصاحب رأي في العلوم الإسلامية من قبيل التفسير ‏والفقه وأصول الفقه وأصول الدين والفلسفة الشرقية، خصوصاً أنه لمس بدقة ‏مسائل فلسفة صدر المتألهين الشيرازي، وكانت تأليفاته دقيقة وناضجة ومفيدة ‏وقيمة جداً لجيل الشباب الباحثين. ‏
وكان للمرحوم دور مؤثر في التعريف بالإسلام الأصيل وفي الكفاح بزعامة الإمام ‏الخميني، وكان ضمن العلماء الأعلام والمثقفين الذين اعتقلوا في الخامس عشر من ‏خرداد. وكان دائماً من أنصار الثورة الأوفياء، وكان من خصوصياته أن أجواء ‏طهران المتلاطمة لم تلوثه، وبقي على خلوصه وصفائه وبساطته وأخلاقه ‏ومعنويته، ويالها من فضيلة عظيمة أن لا تؤثر الأجواء سلباً على الانسان، بل ‏يترك آثاراً ايجابية في المحيط الذي يعيشه. كما أن من خصوصيات المرحوم هي ‏الالتزام والعلاقة المفرطة للذكر والدعاء والتهجد. ‏
هذا المرحوم قد نال فيض الشهادة العظيم، فهنيئاً له وحشره الله تعالى مع الشهداء ‏والصالحين والهم الله أولاده وأهل بيته الصبر والأجر بجاه محمد وآله. ‏
فالإمام قد بدأ تدريس خارج الفقه والأصول في إطار خاص بطلب من الشهيد ‏وأحد تلامذته الآخرين، فعندما كان المرحوم آية الله البروجردي يدرّس خارج الفقه ‏والأصول، طلب الشهيد مطهري من الإمام أن يدرّس خارج الأصول له مع جمع ‏من التلامذة. ‏
وإضافة إلى درس خارج الأصول، درس الشهيد شرح المنظومة لملا هادي ‏السبزواري وجزءً من الأسفار لدى الإمام الخميني قدس سره، وكان يتمتع بذكاء ‏وافر واستعداد قوي وجهد مضاعف بحيث تخطى المدارج العلمية بسرعة، ونال ‏الاجتهاد في العلوم النقلية والعقلية. ‏
ومعمول في الحوزات العلمية منذ القدم أن يبدأ الطالب إضافة إلى دراسته للدروس ‏العليا، بتدريس العلوم الحوزوية، عاملاً بالحديث الشريف "زكاة العلم نشره". ‏والشهيد مطهري لم يشذ من هذه القاعدة، فبدأ بالتدريس في الحوزة إلى أن نال ‏لقب (الأستاذ) في الحوزة العلمية، وأصبح من الأساتذة المعروفين فيها. ‏
كان الشهيد مطهري منسجماً مع منظمة "فدائيان اسلام" ومع أفكارهم. وقد سمعت ‏الشهيد نواب مرّات، يذكر الشيخ مطهري باحترام، ويسأل عنه. ‏

*******

الهجرة إلى طهران
هاجر الشهيد مطهري عام 1331هـ ش من قم إلى طهران. ‏
بهجرته إلى طهران بدأ فصل جديد في أمر الموعظة والتبليغ، وفي هذه المرّة ‏تطرق شخصيا لإلقاء المحاضرات وتبليغ الدين وهو مجتهد مسلّم به، ونعى ‏شخصية أبا عبد الله الحسين عليه السلام وقرأ مقتله وهو مشتغل بتدريس أعقد ‏الكتب الفلسفية في الجامعة. ‏
ولو كان متصوراً في السابق أن الذين ينعون أبا عبد الله عليه السلام هم ممن لا ‏يتمتعون بالمستوى العلمي المطلوب أو من الجهلة، فإن هذه المرة وضع شخص ‏قدمه في هذا الميدان وهو صاحب رأي في الفقه والفلسفة والكلام والتفسير. ‏فجامعيته قد وفرت له الأرضية اللازمة للتواجد في المجامع العلمية والثقافية ‏والدينية. والشيخ المطهري فقيه حوزوي، وعالم دين، ومبلغّ حريص على الدين، ‏ومفكر أكاديمي، ووجه جامعي لامع، وعالم بصير وجامع، وخطيب مفوّه، وكاتب ‏مقتدر، بحيث يمكنه إدارة مجتمع مثقف وحضاري في عالم اليوم بالنظرية الدينية ‏التي ظهرت منذ أربعة عشر قرناً، ويمكنه تقديم الدين وإرشاد المشاعر الجياشة ‏للجيل الجديد في طريق الدين. ‏
بعد أن استقر الشهيد في طهران، بدأ بالتدريس في مدرسة مروي للعلوم الدينية؛ ‏واستمر تدريسه إلى قبل ثلاث سنوات من استشهاده. ‏
وأول تأليف للشهيد هو مقدمة وحاشية على كتاب (أصول الفلسفة والمذهب ‏الواقعي). وكان لانتشار هذا الكتاب دور كبير في إثبات خواء الفلسفة المادية. ‏
فقد قال احسان طبري منظر حزب توده الشيوعي في ايران، والذي نبذ الأفكار ‏المادية وعاد إلى الإسلام أواخر حياته، قال في مقابلة معه إن تغيير أيديولوجيته ‏كان نتيجة مطالعته لكتب الأستاذ مطهري خصوصاً كتاب (أصول الفلسفة و...). ‏‏ كان للشهيد مطهري دور بارز وخاص في النهضة، فقد كانت مكانته بصورة ‏بحيث كان موضع احترام وثقة المراجع، ويمكن القول إنه كان حلقة وصل بين ‏الإمام وسائر المراجع. ومن خصوصياته أن علاقاته كانت وثيقة جداً مع المراجع.‏
بعد هجرة قائد الثورة الإسلامية إلى باريس، كان الشهيد مطهري على ارتباط دائم ‏معه، وكما قال حجة الإسلام والمسلمين هاشمي رفسنجاني في مقابلة تلفزيونية: ‏‏"كان منزل الأستاذ مطهري مركز هداية الثورة في داخل البلد، والتنسيق مع قيادة ‏الإمام". ‏
كان الشهيد مطهري طوال فترة اشتداد وتيرة الثورة الإسلامية، يسعى جاهداً إلى ‏عدم استغلال الأحزاب والجماعات المتظاهرة بالإسلام وذات الأفكار المنحرفة لها. ‏لأنه كان يؤمن بقوة بالدفاع عن خلوص الثورة فكرياً وعقيدياً، وأن الهدف ليس ‏الثورة فقط بل ثورة الإسلامية، ولهذا كانت هذه الجماعات تكن العداء الشديد ‏للشهيد، وبلغ هذا العداء درجة بحيث اتهموا الشهيد بأنه المانع عن دعم الإمام لهم، ‏وإلا فلا مخالفة للإمام معها، وطبعاً هذا ناشئ من عدم معرفتهم الصحيحة للإمام ‏الخميني(ره). ‏

*******
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ح بسمة أمل



انثى عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد مطهري   الجمعة نوفمبر 14, 2008 11:12 am

آية الله مطهري.. يقود الإصلاح الإيراني من قبره!

21/06/2004
د. محمد السعيد عبد المؤمن**


آية الله مطهري على يسار الصورة وبجانبه الطباطبائي

فتشت الثورة الإيرانية في كل دفاترها القديمة فوجدت أنها بحاجة لأفكار هذا الرجل فاستدعته أو استدعتها من قبره!

هذا ما يمكن أن يلخصه الاهتمام المتزايد في الساحة الإيرانية بشخص وأفكار آية الله مطهري الذي مضى ربع قرن على استشهاده.

في صحيفة كيهان الرسمية وبتاريخ 26-4-2004 قال آية الله سيد علي خامنئي زعيم الثورة الإسلامية في إيران: "إن دراسة أفكار وآراء الشهيد آية الله مرتضى مطهري وتأثيرها في تشكيل المباني الفكرية للثورة الإسلامية وتكريم شخصيته المنقطعة النظير، هي موضع احتياج المجتمعات الإسلامية، وأداء جزء من الواجب المستحق لمفكري الثورة الإسلامية النجباء. إن المرحوم مطهري بقوة فكره الصائب قد ورد ما بين عامي 1340 و1350هـ 1962 و1972م ميادين في مجال القضايا الإسلامية لم يخضها أحد حتى الآن، لقد تعمق الفكر الغربي والشرقي، وتفاعل مع تحدياته العلمية العميقة والواسعة التي لا نهاية لها، وحقق نجاحات هائلة في ساحة المواجهة مع الماركسية والليبرالية والفكر الغربي، بقدرته العلمية وإيمانه الراسخ واعتماده على الذات، وأوجد بقدرته على الاجتهاد وإنصافه وأدبه العلمي أسلوبًا متقنًا بعيدًا عن التحجر والتلفيق؛ لتعريف الإسلام ومواجهة الانحراف واعوجاج الأفكار، وأسس قاعدة فكرية يحتاجها المجتمع الإسلامي الثوري لعبت دورًا مؤثرًا في مسيرة الفكر الإسلامي وتشيكل النظام الإسلامي. بعد مرور نحو ربع القرن على استشهاد هذا الرجل لا نملك بديلاً لمجموعة كتبه، وإيران المستقبل في احتياج مبرم لأمثال مطهري".

وفي اليوم نفسه نقرأ على لسان الرئيس سيد محمد خاتمي: "إن مطهري هو رجل ميدان حوار الحضارات". (اطلاعات في 26/4/2004م) وبعدها بيوم واحد نطالع تصريحًا لغلام علي حداد عادل رئيس مجلس الشورى الإسلامي يقول فيه: "إن الميراث الفكري للأستاذ مطهري وما استحدثه في الفلسفة التطبيقية يمكن أن يكون حجر الأساس للمعرفة الجديدة في الجامعات، وملهمًا لطلاب وعلماء الحوزة العلمية الدينية". (رسالت في 27/4/2004م)، ولو فتشنا في الوقت نفسه لطالعنا قول الدكتور علي لاريجاني ممثل الزعيم في المجلس الأعلى للأمن القومي وزير الثقافة الأسبق رئيس هيئة الإذاعة والتلفزيون السابق: إن أفكار الشهيد مطهري تطرح التعددية الثقافية والتعددية الدينية، وتطرح الحرية بمختلف جوانبها الفلسفية والدينية والاجتماعية. (همشهري في 26/4/2004م)، وقول الدكتور سيد حسن حسيني الأستاذ بجامعة طهران ومدير هيئة الإذاعة الإيرانية: إن مطهري هو احتياج كل يوم. (جام جم في 24/4/2004م).. فما الذي حدث؟ ومن هو آية الله مطهري؟

القطب الثاني للثورة

يعتبر آية الله مرتضى مطهري مع آية الله محمد حسين بهشتي قطبي مفكري الثورة الإسلامية في إيران، فكانا مجددين في الفكر الإسلامي الشيعي وتطبيقاته، وكانا فعالين في وضع لبنات النظام الذي أقامته الثورة في مختلف المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية، وكانا يقومان بحل المعضلات الفكرية والاجتماعية التي كانت تصادف مجلس قيادة الثورة، مع مواجهة التوجهات اليسارية واليمينية لقادتها، إلا أن مطهري كان تجديديًّا بينما كان بهشتي أصوليًّا، وقد استشهد مطهري قبل مرور عام على انتصار الثورة الإسلامية في 1/5/1980م برصاصة أحد المتطرفين، بينما استشهد بهشتي بعده بعام في 28/6/1981م عند قيام منظمة مجاهدي خلق بتفجير مقر حزب الجمهورية الإسلامية الذي كان متواجدًا فيه يلقي إحدى خطبه.



الجهاد ضد الشاه

التحق بركب الجهاد ضد النظام وتعاون مع منظمة فدائيي الإسلام، ثم توجه إلى طهران عام (1953م) حيث أسس الجمعية الإسلامية للطلاب مع بداية جديدة لنشاطه، والتحق عام (1956م) بكلية العلوم الدينية (الهيات) بجامعة طهران مدرسًا حتى عام (1978م)، وخلال ذلك حصل على درجة الدكتوراة في الفلسفة من نفس الكلية، حيث سمى نفسه على سبيل السخرية (ذو الحياتين)، ويبدو أن فترة وجوده في الكلية سمحت له بممارسة نشاطه السياسي من خلال الجمعية الإسلامية للطلاب حتى اعتقل مع الخميني في أحداث المدرسة الفيضية عام 1964م، وقد أطلق سراحه بعد أربعة وثلاثين يومًا مع نفي الخميني إلى تركيا، حيث أقام في حي أمير الأمراء، وأخذ يعمل على تشكيل جمعية علماء الدين المناضلين بموافقة الخميني ومساعدة زملائه، كما ساعد في السنوات التالية على تأسيس حسينية إرشاد، وصار عضو مجلس إدارة هذه المؤسسة، وهناك بدأت تظهر أفكاره ونظرياته الإسلامية.

وفي عام 1970م أصدر بيانًا بالاشتراك مع آية الله زنجاني والعلامة طباطبائي لإدانة الإجراءات الأمريكية في فلسطين، وجمع التبرعات لصالح اللاجئين الفلسطينيين. كما تولى عام 1972م البرنامج الإعلامي والنضالي لمسجد الجواد، وكان على اتصال بالخميني في تحركاته. وقد اعتقل مرة أخرى عام 1973م وتم إغلاق حسينية إرشاد، وبعد إطلاق سراحه استمر في نضاله حتى منع من الخطابة على المنابر عام 1978م، وقد ضمه الخميني إلى عضوية مجلس الثورة الإسلامية، فكان من أوائل أعضائه، وظل فيه حتى وفاته. كان آية الله مطهري من المستشارين المقربين للخميني وموضع ثقته، حتى إن الخميني كان يصفه بأنه حاصل عمره. كان رئيس لجنة استقبال الخميني عند عودته من المنفى مع انتصار الثورة الإسلامية، حيث شكّل هذه اللجنة، وأعد له مسكنه، وكتب إعلان الترحيب به وإعلان انتصار الثورة، وظل بجانبه طوال فترة وجوده في المدرسة العلوية بطهران.

ميراثه العلمي

وقد عرف مطهري بأنه كان حجة في الفلسفة، وموسوعة في العلوم الدينية من فقه وتفسير وحديث، فضلاً عن إجادته للغة العربية حتى قيل عنه إنه جامع المعقول والمنقول، واسع المعرفة عميق الفكر، له مؤلفات كثيرة، أشهرها: شرح نهج البلاغة، قصص الصالحين، مقدمة على أصول الفلسفة للعلامة الطباطبائي، الحركات الإسلامية، نظام حقوق المرأة في الإسلام، أسباب التوجه للمادية، الإنسان والمصير، نقد على الماركسية، العدل الإلهي، الحركة والزمن، دروس الشفاء، مقدمة على الرؤية الإسلامية الشاملة للعالم، الإسلام ومقتضيات الزمان، الإمامة والزعامة، الجهاد، جولة في السيرة النبوية، الحماسة الحسينية، النهضة وثورة المهدي، الخدمات المتقابلة بين الإسلام وإيران، فلسفة الأخلاق، التعليم والتربية في الإسلام، حول الثورة الإسلامية، حول الجمهورية الإسلامية، فلسفة التاريخ، قضية الحجاب.


قال آية الله منتظري في وفاته: إن فقدان آية الله مطهري خسارة كبيرة للعلم والتقوى والثورة. وقال العلامة طباطبائي: كنت أشعر بالسعادة عند حضوره مجلس الدرس. وقال عنه آية الله بيات: إن أمثال مطهري من نوادر التاريخ. وقال الشهيد آية الله سعيدي الذي قتله السافاك: إن أردتم ألا تضلوا الطريق، تمسكوا بأذيال السيد مطهري فإنه عصارة الفضائل. وقال آية الله جعفري: الأستاذ مطهري عمود الإسلام، لا تضيعوا فيض الحضور في جلساته. (كيهان في 28/4/2004م).

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ح بسمة أمل



انثى عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد مطهري   الجمعة نوفمبر 14, 2008 11:13 am

لماذا يستعاد مطهري الآن؟

كان مطهري يمثل الدعم الثقافي للثورة الإسلامية بما كان يقدمه للثوار من صيغة إسلامية يرون فيها نقاء خالصًا مستمدًّا من كتاب الله وسنة نبيه وتعاليم أئمة الشيعة دون تحريف أو تعديل أو تصحيف، وبما يتجاوب مع ظروف الزمان ومقتضيات العصر، فقد كان يربط بين شعارات الثورة ومدرسة التشيع، وفي إطار ذلك سعى لأن تكون جمعية علماء الدين المناضلين (روحانيت مبارز) نموذجًا لفكر مدرسة التشيع، وتشكيلاتها نموذجًا للمقاومة الإسلامية، وما زالت الجمعية تتبع فكره حتى الآن، وما زال قدوة للتيار المحافظ في إيران.

وربما كان ذلك هو ما يحرك القادة الإيرانيين الآن للرجوع إلى أفكار مطهري، في ظل الظروف التي تحيط بإيران الآن، ومع الضغوط العالمية التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية على دول منطقة الشرق الأوسط من أجل الإصلاح السياسي والاجتماعي والاقتصادي، حيث أدركت القيادة الإيرانية أنه ليس من المفيد مواجهة موجات المطالبة بالإصلاح في الداخل أو الخارج بالقهر أو المعارضة أو التشدد، وأن الإصلاح ينبغي أن يتم بتحويل التوجه إلى فكر تجديدي وسط داخل إطار النظام، خاصة أن مطهري يقدم برامج جاهزة للإصلاح في إطار الاعتدال الإسلامي، وإذا كان فكر بهشتي قد غلب على توجهات الثورة والنظام في أوج حماسها الثوري، عندما تمكن من تطبيق أفكاره، مع تأسيسه حزب الجمهورية الإسلامية الذي سيطرت رموزه المتعاونة مع بهشتي على السلطات الثلاث التشريعية والتنفيذية والقضائية في جمهورية إيران الإسلامية، خاصة مع تضمن أفكار مطهري لتعدد المرجعية الدينية، وهو ما لم يكن الخميني وتلامذته يحبذونه في ذلك الوقت، حيث كان مطهري يدعو إلى أن يكون دور المرجعية الدينية أيديولوجيًّا وليس سلطويًّا أو سياسيًّا، ومن هنا فإن تعدد المراجع سوف يكون مفيدًا وليس ضارًّا، وستكون السلطة المعنوية للفقيه أكثر تأثيرًا على النظام من السلطة السياسية، بل إنها يمكن أن تمنع المشاكل التي قد تواجه المرجع السياسي تحدياتها.

ويبدو أن خامنئي قد أدرك أنه قد أصبحت الحاجة مُلحّة الآن للرجوع إلى منهج مطهري في التفكير، خاصة أنه يؤكد على استمرارية الثورة في الحكم الإسلامي، وأن الثورة ضرورة إسلامية وإنسانية ملحَّة لا يمكن الاستغناء عنها، وتتناغم مع روح العمل في الدين الإسلامي.

كما أن نظريته في الحرية التي تقوم على ضرورة إطلاق حرية الرأي وحرية العقيدة -بشرط ألا يحدث تداخل بين أفكار أصحاب العقائد والنظريات وأن يكون كل منهم مخلصًا لعقيدته في فكره وعمله- تحدث التمايز والتنوع في المجتمع، وهو ما يفيد النظام في المرحلة الراهنة.

كما أن تأكيده على أن الإسلام لا يتعارض مع الديمقراطية، وأن الإسلام هو محتوى الجمهورية وليس قيدًا عليها، يرضي الإصلاحيين ويتجاوب مع فكرهم. وكذلك تعويله على محورية الإنسان وأنه أساس الخلق والابتكار والعمل، وأن الإسلام لا يتنافى مع التقدم والأخذ بأدوات المدنية الحديثة، مؤكدًا على أن تقوم النهضة على أساس علمي، وعلى أكتاف شباب الثورة والنظام، وهو ما يرضي توجه النظام والمحافظين الجدد.

إضافة إلى هذا كله فقد حل مطهري مشكلة التواجه بين الإسلام والقومية على أساس يرضي القومية الإيرانية، ويضمن استمرار موقع التراث الإيراني من الفكر الإسلامي في أجندة عمل الثورة الإسلامية، ويوجد تكاملاً بين القومية الإيرانية والإسلام في إطار عصري، حيث يؤكد أن ادعاء انفصال الدماء والعروق ليس أكثر من خرافة، وأن العرق الآري كان منفصلاً عن العرق السامي في الماضي، أما الآن فقد امتزجا بالقدر الذي لم يبق أثرًا لانفصال العروق، وأن الحديث عن استقلال العرق أو الدم ليس أكثر من خرافة.

كما أكد مطهري أن الدين والعلم والفلسفة لا وطن لها، وإنما هي عالمية وملك للجميع، وهذا لا يمنع من ضرورة المحافظة على التراث الثقافي الوطني وتفعيله كأحد أركان الثقافة العالمية. وأكد مطهري أن من الخطأ التمسك بالعادات الخاطئة أو التفريط في التجديد، وأن الإسلام في تأكيده على السنن الحسنة أكد على ضرورة تناسب القيم مع العرف وظروف المجتمع ومقتضيات الزمان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ح بسمة أمل



انثى عدد الرسائل : 75
تاريخ التسجيل : 04/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد مطهري   الجمعة نوفمبر 14, 2008 11:39 am











الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
ح . انين الروح

avatar

انثى عدد الرسائل : 225
أعلام الدول :
تاريخ التسجيل : 02/11/2008

مُساهمةموضوع: رد: الشهيد مطهري   الجمعة نوفمبر 14, 2008 9:15 pm


_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
الشهيد مطهري
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى حوزة السيده خديجه عليها السلام :: الدروس الحوزويه :: عقائدنا-
انتقل الى: